عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
493
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
لك الآن ، فمن ذلك : وَالْجارِ [ النساء : 36 ] و جَبَّارِينَ [ المائدة : 22 ] و مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [ الصف : 14 ] . الاختيار فتحها لورش من طريق الشيخ ، وبين اللفظين من طريق الإمام ، والتفصيل من طريق الحافظ ، فيوافق الشيخ في أَنْصارِي [ الصف : 14 ] ويوافق الإمام في جَبَّارِينَ [ المائدة : 22 ] و وَالْجارِ [ النساء : 36 ] . ومن ذلك رُؤْياكَ [ يوسف : 5 ] مذهب الشيخ والإمام فتحها لورش . ومن ذلك يُوارِي و فَأُوارِيَ في العقود [ المائدة : 31 ] مذهب الشيخ والإمام فتحهما للجماعة ، وللحافظ فيهما الوجهان ، في رواية الدوري عن الكسائي كما ترى . ولا خلاف في فتح يُوارِي في الأعراف [ الآية : 26 ] والله - جلت قدرته - أعلم ] « 1 » . وقد حصل من كلامه في ثلاثة مواضع من هذا الفصل : أن ورشا يفتح هُدايَ في البقرة [ الآية : 38 ] وطه [ الآية : 123 ] ، و وَمَحْيايَ في الأنعام [ الآية : 162 ] ، و مَثْوايَ في سورة يوسف عليه السلام [ الآية : 23 ] . الموضع الأول : قوله في أول الفصل : « وتفرد الكسائي في رواية الدوري . . . بكذا » . فأطلق القول بالتفرد ؛ فلزم أن أبا الحارث ، وحمزة ، وورشا ، وأبا عمرو وغيرهم يقرءون جميع ما في هذا الفصل بالفتح إلا حيث يستثنى ، وهذا بخلاف قوله في الفصل قبل هذا : « وتفرد الكسائي دون حمزة » . فقيد التفرد بدون حمزة خاصة ، وذلك يقتضى أن حمزة يفتح كل ما أمال الكسائي هناك ، إلا حيث يستثنى ، وأن غير حمزة مسكوت عنه فيجرى مذهب كل واحد من باقي القراء في ذلك الفصل على ما يقتضيه أصله ؛ ولذلك قال في آخره : « وقد تقدم مذهب أبي عمرو في « فعلى » ومذهب ورش في ذوات الياء » . الموضع الثاني : قوله : « وفتح الباقون ذلك كله » ، فهذا نص يقتضى أن ورشا وأبا عمرو ، وغيرهما يفتحون جميع ما اشتمل عليه الفصل . الموضع الثالث : قوله : « إلا قوله : رُؤْياكَ فإن أبا عمرو وورشا يقرءانه بين بين
--> ( 1 ) في ب : والله أعلم .